تلقي اللسانيات البنيوية في الدرس اللغوي العربي بين السياقات التاريخية وطبيعة المتلقي
الكلمات المفتاحية:
اللسانيات - البني ; ية- التلقي- العرفنةالملخص
لا شك أن علاقة التأثر والتأثير قائمة بين مختلف الشعوب والثقافات، وهي التي تؤدي إلى انتقال العلوم والمعارف وتطورها وإثرائها بكل ما هو جديد، ولعل الطفرة التي أحدثتها لسانيات دي سوسير في تاريخ الدرس اللغوي قد عم تأثيرُها كلَ العالم، بما في ذلك الوطن العربي وإن كان قد تأخر نسبيا، بداية باللسانيات البنيوية -والتي أدت إلى نشأة الدرس اللساني العربي الحديث-وصولا إلى اللسانيات العرفنية (الإدراكية)، والتي تمثل آخر ما وصلت إليه اللسانيات الحديثة في رحلتها لاكتشاف الطاقات الإدراكية الكامنة للسان البشري، وبين اللسانيات البنيوية واللسانيات العرفنية (الإدراكية) امتد التلقي العربي لهذه المعارف وسط عوائق علمية وأخرى فكرية أيديولوجية، وهو ما خلق العديد من الإشكالات، ووقف عائقاً في وجه مواكبة الدرس اللساني العربي للتطور الحاصل في اللسانيات الغربية الحديثة. وهذا المقال يحاول أن يرصد عملية التلقي ومستوياته للسانيات البنيوية –بوصفها التلقي الأول-ويعرض إشكالاته وعوائقَه، وصولا إلى نتائجه وذلك من خلال ثلاثة محاور هي: تاريخ التلقي وسياق التلقي وطبيعة المتلقي العربي.