الدورة الحضارية في الدولة عند ابن خلدون
الكلمات المفتاحية:
اجتماع، حضارة، دورة، عصبية، فكرالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى بيان دور العصبية في الدولة، وذلك من أجل فهم الأطوار الخمسة التي تمر بها الدولة، وما للعصبية من دور في الانتقال من طابع البداوة إلى طابع الحضارة، لأن الدولة في خضم ذلك تمر بثلاثة أجيال، شأنها في ذلك شأن الإنسان، فهي تولد وتنمو وتزول، قاطعة في ذلك دورة حضارية دائرية، حيث أن هذا التعاقب الدوري يجعل الدولة ككيان سياسي واجتماعي ينتقل من مرحلة إلى أخرى، والقائمة على أسس تسير بمقتضاها، ولا سيما العلاقة الوطيدة بين العصبية والدولة، والدور الذي تلعبه العصبية في قيامها. فقد اعتبرت الجزء المهم في نشوء الدولة. لأن الأطوار والأجيال تجعل من الدولة تقطع حركة دائرية طيلة مسارها الحضاري. لأن العمران كله بداوة وحضارة وملك، له عمر محسوس مثل عمر الإنسان، إذ لا تعدو الأعمار ثلاثة أجيال، ومبنى الملك أساسين: فالأول الشوكة والعصبية، وهو المتجلي في الجند. والثاني في المال أو الاقتصاد، الذي هو قوام الجند وما يحتاج إليه الملك.
يعتبر مفهوم الدولة في الفكر الخلدوني ليس مفهوما مجردا، يمكن عزله عن بيئته التاريخية، وليس مفهوما تاريخيا مستنبطا من أنظمة معينة، بل هو في جوهره مفهوما تاريخي واجتماعي وقانوني، يتطلب قهم القوانين التي تعد بنيته الأساسية، وما الحضارة إلا مركزا ومصدرا لكل سلطة . إن تأسيس الدولة واستقرارها، ينقل العصبية الحاكمة إلى مرحلة حضارية، تبدأ فيها تأثيرات جديدة، تنقل الصراع من خارج العصبية المذكورة، إلى داخلها، وهذه العصبية هي عملية التحول الذي تسلكه الدولة من طور الظفر بالبغية، إلى طور الإسراف والتبذير، ومن جيل الثورة والبداوة، إلى جيل الترف . إن عرض ابن خلدون لنظريته في تطور الدول من جهة الأحوال العامة للدولة وشكل الدولة ومؤسساتها وأطوارها واختلاف أحوالها وخلق أهلها باختلاف الأطوار، كما وضع ابن خلدون نظريته في الدولة وتطورها وجاء فيها القوانين التي تحكم هذا التطور.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة العلوم الاجتماعية و الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.

