الاستبعاد الاجتماعي، تعقد المفهوم، وتعدد الأبعاد
الكلمات المفتاحية:
الاستبعاد الاجتماعي، المفهوم، الأبعادالملخص
تعد شارون زوكين من الباحثين الماركسيين المعاصرين، اهتمامها كان منصبا على الدراسات الحضرية، وتأثرت بعدة منظّرين منهم ماركسيّون (كاستيلز وديفيد هارفي وبورديو) إضافة إلى أعمال جين جاكوبس التي خدمت التوجه الليبيرالي في عمليات التطوير والتحسين الحضري الرأسمالي في المدينة؛ وتغيير وجه المدينة. انتقاد زوكين لجاكوبس كان منصبًّا على رفض ما جلبته التحسينات من تغيير في الفضاء الحضري؛ وطالبت بالحق في المدينة والأصالة، فالمدينة أصيلة بتنوعها واختلافها العرقي والطبقي بفقرائها وأغنيائها؛ بمحلاتها ومطاعمها وتنوعها، الأصالة روح المدينة ونافذتها التي لها سحر خاص وتهميش الأجزاء القديمة ينبأ باجتياح تنميط المدينة الذي يسببه التحسين الحضري، وساهم فيه المجتمع الاستهلاكي ذو النزعة الاستهلاكية بطابع حداثي، فتوحد النمط يفقد المدينة خصوصيتها الحضرية. ناهضت الأفكار الحداثية التي جلبتها الرأسمالية للأحياء في المدن، وتكديس الطبقات الغنية والوسطى مما صعب الحياة على الطبقات العمالية والفقيرة، رغم كونها أحياء محسنة ذات طابع جمالي فخم وعصري؛ بسبب التوجه المادي للحداثة المعولمة، رغم أن الثقافة وسيلة قوية للتحكم في المدن ووقود للاقتصاد الرمزي واقصاء مساحات الاستهلاك الاصلية خاصة المتاجر والمطاعم القديمة نتيجة للحداثة، وذلك بسبب ارتفاع قيمة العقار والايجار وعجز المالكين القدامى على مواكبة التغير في المشهد الحضري، وصارت الثقافة الاستهلاكية التي استمدت مبادئها من الحضرية كطريقة للحياة بما تتميز به من عقلانية ورشادة لتصبح ثقافة استهلاك تميز المجتمع الاستهلاكي ما بعد الحداثي، خدمة للمبادئ الرأسمالية وإرضاء للرأسماليين والطبقات العليا، واتساع الهوة بينهم وبين الطبقة الدنيا المهمشين في المدينة، إضافة لارتفاع الايجار وتحسين وجه الشوارع المحلية؛ ساهم في تغيير البنية الاجتماعية والطبقية في الأحياء والشوارع القديمة، واستبدلت معظم المحلات بمتاجر متعددة الأقسام بطابع مفتوح؛ وتحررت سوق الاستهلاك الجمالي والعصري بطابع حداثي.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2022 مجلة العلوم الاجتماعية و الانسانية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


