قضايا التداولية في التراث العربي أفعال الكلام- أنموذجا-
الكلمات المفتاحية:
التداولية، أفعال الكلام، أسلوب الخبر والإنشاءالملخص
لم تعد التداولية ذلك الموضوع الجديد الذي لم تتضح معالمه و حدود دراسته،و موضوعه و منهجه بعد، فقد تقدم موضوع التداولية تقدما ملحوظا من خلال أعمال مدرسة التحليل (أكسفورد). فالاجتهادات التي قدمها أوستين و غوفمان ، و غرايس و غيرهم من الأسماء أعطت دفعا ساهم في تقدم الدراسات التداولية ، و تحديد موضوعات الدراسة فيها، فالتداولية تدرس اللغة في سياقات استعمالها المختلفة، و من القضايا التي تناقشها و تأخذها بالتحليل قضية أفعال الكلام، الإشاريات، مقتضيات القول، الاستلزام الحواري... و مع هذا التحديد لم يلبث الباحثون العرب الرجوع إلى ثنايا كتب البلاغة و النحو، و علم الأصول، للبحث في طياتها عن الإرهاصات و الجهود التي قدمها علماء العرب الأقدمين في هذا المجال، و الحديث في هذه الورقة البحثية عن أفعال الكلام ضمن أبحاث النحويين و تطبيقها على مدونة ( رسالة الجاحظ كتمان السر و حفظ اللسان). فكيف كانت تعرف عندهم نظرية الأفعال الكلامية؟ و هل تناولها النحويون الأقدمين كما قدمها المحدثون اليوم، و أين تلتقي جهود النحويين الأقدمين و التداوليين حول قضية أفعال الكلام؟