المكان والكينونة في رواية الإقلاع عكس الزمن ، قراءة سيميائية سردية وجودية ،
الكلمات المفتاحية:
الإقلاع , الزمن , الشّخصيّة, جورة السّنديان، كنداالملخص
إنّ هذه الدّراسة لرواية "الإقلاع عكس الزّمن" تحاول أن تدخل عالم "إميلي نصرالله" الرّوائيّ، لتكشف عن رؤيتها إلى عالمها، إلى مكانها، وإلى الوجود الحقيقيّ الّذي ترنو إليه. وذلك باعتماد المنهج الفلسفيّ الوجوديّ من خلال تحليليّة "هايدجر" (Martin Heidegger) للدّازين، كما المنهج السّيميائيّ السّرديّ من خلال التّوقّف عند المكان وأهميّته وعلاقته بالمضمون الرّوائيّ وكيفيّة تفاعل الشّخصيّات فيه وتشكّل المعنى. وذلك في ثلاثة أجزاء: بيّن الأوّل أنّ الصّورة المكانيّة جاءت خادمة للسّرد وجعلته أكثر واقعيّة ومصداقيّة، كما قادرة على الوصف والتّصوير ونقل الوقائع والأحداث واستحضار الأمكنة... فيما أظهر الثّاني تحرّك الشّخصيّة في المكان حيث تاهت الذّات وعاشت نوعًا من الصّراع بين الإقامة والمغادرة، بين الألفة والغرابة، بين الدّفء والصّقيع، بين الطّمأنينة والقلق... ما جعل المكان هدف المشروع؛ بمعالمه ارتسمت الرّغبة، وعاشت الذّات صراعها من أجل لقائه. أمّا الثّالث فأضاء على معاني الأصالة واللّاأصالة، حيث مثّل المكان الدّور، كلّ الدّور الّذي أرادته الرّوائيّة لروايتها. فكان الكلّ، كان الحكاية والهويّة والكينونة والذّات، والمعنى الكامن والمنشود. وبهذا، خرج المكان، في هذه الرّواية، من إطاره الجغرافيّ، ليتحوّل إلى إطار نفسيّ وجوديّ لصيق بالذّات، ومشكّل للكينونة والوجود... وتحوّلت الرّواية إلى رواية المكان، بزمانه وناسه ولغته والحياة الّتي تدبّ في حناياه... هي رواية العودة إلى الأصالة، إلى الكينونة..