الاستثمار في الرفاهية النفسية للقوى العاملة: عوائد استراتيجية وتأصيل نظري

المؤلفون

  • بوبكر الصديق دغمان جامعة الوادي – حمة لخضر
  • عبد القادر رابح الله جامعة الوادي – حمة لخضر

الكلمات المفتاحية:

الرفاهية النفسية، الصحة النفسية في العمل، الاستثمار في رأس المال البشري، الاستراتيجية، المقاربات النظرية

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل إشكالية الرفاهية النفسية في العمل مع استعراض المفاهيم النظرية الأساسية والعوامل المؤثرة فيه، تؤكد الدراسة على التمييز الواضح بين مفهومي "الصحة النفسية" (باعتبارها غياب الاضطرابات والأعراض المرضية وتقاس بمؤشرات سلبية كالقلق والإجهاد) و"الرفاهية النفسية" (باعتبارها حالة أوسع من الازدهار العاطفي، الاجتماعي، والوظيفي، وتشمل الشعور بالرضا والسعادة والإنجاز وتقاس بمؤشرات إيجابية كالرضا الوظيفي والانخراط)، تعتمد الدراسة على منهجية تحليلية لأدبيات الرفاهية النفسية مستندة إلى ثلاث مقاربات نظرية رئيسية هي المقاربة السببية التي تركز على العوامل الموضوعية في بيئة العمل كعبء العمل والمناخ التنظيمي وتحديد أسباب المشكلات النفسية، والمقاربة المعرفية التي تبرز دور إدراك الفرد وتقييمه للضغوط وكيفية تكيفه معها، والمقاربة السيكوديناميكية التي تتناول التفاعل بين الديناميكيات الفردية الداخلية وبيئة العمل والجوانب الذاتية والاجتماعية.  

تسعى الدراسة إلى فهم كيف يمكن للاستثمار في الرفاهية النفسية للقوى العاملة أن يحقق عوائد استراتيجية للمنظمات، تشير النتائج إلى وجود علاقة إيجابية بين تعزيز الرفاهية النفسية وزيادة الإنتاجية وتقليل معدلات التغيب.  تخلص الدراسة إلى أهمية تبني منظور شامل للرفاهية النفسية في بيئة العمل وفهم الأسس النظرية التي تدعم هذا التوجه، كما تقدم استراتيجيات عملية لتحسين الرفاهية النفسية مثل تعزيز التوازن بين العمل والحياة من خلال ترتيبات عمل مرنة وتوفير الأمن الوظيفي والشعور بالاستقرار وبناء شبكات دعم اجتماعي قوية في مكان العمل كبرامج الإرشاد، تحسين بيئة العمل المادية بتوفير مساحات مريحة وصحية، وتقدير إنجازات الموظفين لزيادة شعورهم بالتقدير، إن الاستثمار في الرفاهية النفسية ليس مجرد مسؤولية أخلاقية بل هو استثمار اقتصادي ذو عائد ملموس يساهم في جذب المواهب واستبقائها.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2025-05-25