الوسائط التكنولوجية وتحولات أنماط التنشئة الأسرية: تفكك المرجعيات القيمية التقليدية

المؤلفون

  • أصالة بوعلي جامعة قالمة
  • خالد بوشارب بولوداني جامعة قالمة

الكلمات المفتاحية:

وسائط تكنولوجية، الطفل، الأسرة، التنشئة الاجتماعية

الملخص

ترصد هذه الدراسة التحولات العميقة التي فرضها الحضور المكثف للوسائط التكنولوجية في الحياة اليومية للأطفال، مركّزة على ما أحدثته من تغييرات في مسارات التنشئة الاجتماعية ضمن الفضاء الأسري. وتسعى إلى تفكيك التأثيرات غير المباشرة للتكنولوجيا الحديثة على العلاقة التربوية بين الأجيال، من خلال تتبع مظاهر التبدل في أساليب التوجيه، وحدود التأثير الأبوي في مقابل التفاعل مع المحتوى الرقمي.  وقد أظهرت المعطيات أن تنامي استخدام الوسائط التكنولوجية ساهم في تقليص فاعلية الوسائط الاجتماعية التقليدية في تشكيل شخصية الطفل، أين باتت التطبيقات والمنصات الرقمية تؤدي أدوارًا تربوية بديلة، غالبًا ما تتجاوز سلطة الأسرة والمدرسة. لينتج بذلك ضعف في المرجعيات القيمية المباشرة، وتزايد في السلوكيات الفردانية والانفصال العاطفي داخل المحيط الأسري، وهو ما يشير طبعا إلى تفكك تدريجي في نماذج التنشئة المعهودة، ويدعو إلى مراجعة أطر التوجيه والتأطير التربوي بما ينسجم مع المعطيات الرقمية الراهنة.

تم التأكيد على أن التعامل مع البيئة الرقمية ينبغي أن يكون في إطار مقاربة تكاملية لا تنظر إليها كمجال تهديد فقط، بل كمجال يجب استيعابه وترشيده وتوجيهه، بما يعزز قدرة الأسرة على استعادة أدوارها دون إقصاء الفضاءات الرقمية. وتأسيساً على هذه النتائج، يجب تعزيز الوعي الرقمي الأسري بما يسمح بإدارة التفاعل مع الوسائط التكنولوجية بصورة واعية ومتوازنة. وكذا إعادة التفكير في الأطر التربوية الرسمية وغير الرسمية بما يضمن تربية متوازنة قادرة على التكيف مع التحولات المعاصرة دون الانسلاخ عن المرجعيات الاجتماعية الأصيلة.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.
مجلة الجامع في الدراسات النفسية والعلوم التربوية

التنزيلات

منشور

2025-12-07