انحِسار الإنسانيّة في عصر السّيولة التّكنولوجيّة: خطوة إلى الأمام خطوة إلى الخلف

المؤلفون

  • نريمان كوسة جامعة معسكر- مصطفى اسطمبولي
  • إيمان عامر جامعة قالمة – 08 ماي 1945

الكلمات المفتاحية:

الإنسانية، السّيولة التكنولوجية، الثّورة الرّقمية، التقنو علمي، الإنسان المعاصر.

الملخص

تسعى هذه الدّراسة إلى الوقوف على قضيّة الأزمة الأنطولوجيّة التي يعيشها الإنسان المعاصر في ظلّ عصر السّيولة التّكنولوجيّة، الذي تتسارع فيه خطوات التطوّر وتتزايد قدرات الآلة، ممّا خلق نوعا من التوتّر بين تقدّم الإنسان الظّاهري وانحِسار جوهره الدّاخلي. وهذا ما شكّل اضطرابا للإنسانيّة في سيّاق الثورة التكنولوجية، فازدوجت المسارات، مسار إلى الأمام وآخر إلى الخلف، المسار الأوّل تقوده وتتحكّم فيه التّقنيّة وأمّا الثّاني فيحدّد معالمه جوهر الوجود الأصيل. وعلى هذا الأساس، سنحاول من خلال هذا البحث بتوظيف آليّات التّحليل الفلسفي والنّقدي العمل على تفكيك حيثيّات هذه المفارقة المعقّدة، مستعرضين كيف أن التقدّم التّقني، رغم إنجازاته المذهلة، قد يساهم في اغتراب وخراب الإنسان. هذا الإشكال الذي جعل هدفنا الرّئيس من هذه الدّراسة هو التّركيز على تحليل الآثار العميقة للتّكنولوجيا على تكوين الذّات الإنسانيّة، ومراجعة الصرّاع الدّاخلي للإنسان المعاصر، النّاتج عن هذا التقدّم، الذي أحدث شرخا عميقا على مستوى القيّم الروحيّة والسّلامة النّفسيّة والعلاقات الاجتماعيّة، كما يسعى البحث إلى استكشاف العلاقة الجدليّة القائمة بين الإنسان والآلة، والبحث في كيفيّة تأثير هذه العلاقة على الهويّة الفرديّة والجماعيّة. ليتمّ التوصّل إلى نتائج مفادها أنّ التكنولوجيا، رغم دورها الهام في التّقدّم الذي يشهده العصر، إلّا أنّها تُشكّل تهديدًا صريحًا لتوازن الإنسانيّة إذا لم يتم توجيهها وتأطيرها والتّحكّم فيها بشكل واعٍ نحو تحقيق مصلحة الإنسان وليس العكس.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2025-05-25