الانسحاب النفسي من العمل لدى حملة شهادة الدكتوراه الموظفين خارج قطاع التعليم العالي
الكلمات المفتاحية:
الانسحاب النفسي، حملة الدكتوراة، التعليم العاليالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على ظاهرة الانسحاب النفسي من العمل لدى فئة من حاملي شهادة الدكتوراه الذين يزاولون وظائف خارج نطاق التعليم العالي، وذلك من خلال دراسة ميدانية أُجريت على عينة من ولاية المسيلة. وتأتي أهمية هذا البحث من واقع التزايد الملحوظ في أعداد حاملي الدكتوراه غير المدمجين في الجامعة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى توافق هذه الفئة مع بيئات عملهم الحالية، وانعكاسات ذلك على حالتهم النفسية والمهنية.
اعتمدت الدراسة على مقياس علمي يتضمن خمسة أبعاد أساسية تُعد مؤشرات رئيسية على الانسحاب النفسي من العمل، وهي: أحلام اليقظة، التظاهر بالانشغال، مزاولة وظيفتين، الانشغال بالمحادثات الجانبية، والتسكع السيبراني عبر الإنترنت. وقد تم تطبيق هذا المقياس على عينة قوامها 60 موظفًا منتمين إلى مؤسسات غير أكاديمية، حيث تم جمع البيانات وتحليلها باستخدام أدوات إحصائية دقيقة، شملت مقاييس النزعة المركزية (مثل المتوسط الحسابي) ومقاييس التشتت (كالانحراف المعياري)، بالإضافة إلى الاستعانة ببرنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) من أجل الحصول على نتائج أكثر دقة.
أظهرت نتائج الدراسة أن مستويات الانسحاب النفسي لدى أفراد العينة كانت مرتفعة في جميع الأبعاد الخمسة للمقياس، ما يدل على وجود درجة عالية من عدم الرضا المهني والشعور بالإحباط نتيجة عدم توافق مؤهلاتهم العلمية مع طبيعة وظائفهم الحالية. وتفسر هذه السلوكيات الإنسحابية كآليات دفاعية يلجأ إليها الأفراد للتكيف مع بيئة عمل غير محفّزة.
وأوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر في سياسات التوظيف والتوجيه المهني لحملة الدكتوراه، لضمان استغلال أمثل لمعارفهم وكفاءاتهم، وتحقيق انسجام بين المسار الأكاديمي وسوق العمل.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2025 مجلة الجامع في الدراسات النفسية والعلوم التربوية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.